السيد محمد حسن الترحيني العاملي

461

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

[ في كيفيّتها ] ( ومع إمكان الافتراق فرقتين ) لكثرة المسلمين أو قوتهم ، بحيث يقاوم كلّ فرقة العدوّ حالة اشتغال الأخرى بالصلاة ، وإن لم يتساويا عددا ، ( و ) كون ( العدوّ في خلاف ) جهة ( القبلة ) إما في دبرها أو عن أحد جانبيها ، بحيث لا يمكنهم القتال مصلّين إلا بالانحراف عنها ، أو في جهتها مع وجود حائل يمنع من قتالهم ، واشترط ثالث وهو كون العدوّ ذا قوة يخاف هجومه عليهم حال الصلاة : فلو أمن صلّوا بغير تغيير يذكر هنا ( 1 ) وتركه اختصارا ، وإشعارا به من الخوف . ورابع وهو عدم الاحتياج إلى الزيادة على فرقتين ، لاختصاص هذه الكيفية ( 2 ) بإدراك كلّ فرقة ركعة ( 3 ) ، ويمكن الغنى عنه في المغرب ( 4 ) . ومع اجتماع الشروط ( يصلّون صلاة ذات الرقاع ) سمّيت بذلك لأن القتال كان في سفح جبل فيه جدد ( 5 ) ، حمر ، وصفر ، وسود كالرّقاع ، أو لأن الصحابة كانوا حفاة فلفوا على أرجلهم الرّقاع من جلود ، وخرق لشدة الحر ، أو لأن الرّقاع كانت في ألويتهم ، أو لمرور قوم به حفاة فتشقّقت أرجلهم فكانوا يلفّون عليها الخرق ، أو لأنها اسم شجرة كانت في موضع الغزوة . وهي ( 6 ) على ثلاثة أميال من المدينة عند بئر أروما . وقيل : موضع من نجد ، وهي أرض غطفان . ( بأن يصلّي الإمام بفرقة ركعة ) في مكان لا يبلغهم سهام العدو ، ثم